اخوه ولكن
بدايه الربيع والهواء النقى ينساب بين جنبات الحديقه حيث نتجمع انا واسرتى ابى وامى واختى الصغيرة تعلوا وتعلوا ابتسامات الوالدين من افعال اختى الصغيره حيث تمتلك حسا عاليا
من الدعابة والمرح تمر الايام تلو الايام وحياتنا هادئه الا من بعض المعكرات البسيطه حيث ان اختى الصغرى بدات فى مرحلة الانوثة والشباب وبدات طرقات الباب تدق علينا لطلب اختى للزواج وقد تم الامر بسلاسه وهدوء واخترنا لاختى العريس المناسب لها ذا خلق ومن اصل طيب الى جانب انه يعمل وصاحب دخل جيد يستطيع ان يتكفل باحتياجات اختى وانا اعلم ان لها احتياجات كثيرة وقد اوصيته جيدا عليها حتى يستطيع كزوج ان توفر له الحياه الهادئه وسرعان ما توالت السنين والايام ومرض والدى واشتدت محنته مع المرض وانا دائما وابدا اوفر لة كل سبل الراحه والجو الهادىء وفى يوم قد اشتد على والدى المرض لدرجه اننا اعتقدنا انها النهايه وهى بالفعل كانت نهاية الايام السعيده لاسرتنا الصغيره استدعانى والدى وحدى حيث اراد ان يوصينى امرا وقد خرجت اختى وزوجها ووالدتى واقتربت منه اسمع ما يريد ان يوصينى به وقد فاجئنى ابى بامورا لم اعلمها عنه سابقاحيث قال بصوت يملكه بعض الالم والحسره على ايامه التى مرت وحمد الله على ما ابتلاه واوصانى باخوتى خيرا فقلت له يا ابى لاتقلق ان اختى فى قلبى وهى كل ما املك فى الدنيا لاتقلق وان شاء الله ستتعافى وتعود الينا باذن الله قريبا متعافى فقال يا ابنى لاتقاطعنى اسمع جيدا ولا تجعل احدا يخاطر باسم والدك يا بنى ان لى زوجه فى مدينة اخرى واعلمنى باسم المدينة والعنوان وان لى اخوه اخرين منه بنتين ولزوجتة بنت من زوجها السابق قبل ان يتزوجها وهن الان يابنى فى رعايتك وقد اطلعتهم على الامر قريبا انى متزوج ولى ابناء وتقبلوا الامر لابد لك يا ولدى ان تراعاهم فهن صغار وليس لهن عائل الا انا بعد الله ومن بعدى يا بنى ستكون انت رب الاسره هنا وهناك فلا تياس يا بنى واعلم جيدا بمدى حبك لاختك وامك فلا تبخل عليهم واجعلهم اسرتك واعطانى ورقه فيها كل ما يملك وطريقه توزيع الميراث وكيفية تعاملى مع الاسرة الثانيه وتفاصيل كل شىء ومع الاوراق توكيل عام لى بادارة شئون تجارتة واملاكة حيث ان والدى تاجر لة اسم طيب وتجارة كبيرة وانا بطبيعه الامر كنت ذراعه الايمن فى كل شىء حتى التجاره فكان يعتمد عليا فى كل امر تجارته وقد كان كثير السفر وكنا دائما نظن انه فى سفره للتجاره ليس الا والان وقد تبينت لى الحقائق وحجم المسئولية الملقاه على عاتقى وانا الان فى سن لست بالصغير ولم اتزوج حتى الان وقد مرت الايام وابى يعانى من المرض حتى اتاه نداء الله واستودعناه عند الله فى الجنه حيث انه كان رجلا صالحا يتقى الله فى معاملاته وقد ااتمننى على الامر فى تدبير امور الاسره كاملتا وبعد مرور السنه الاولى اردت ان اعطى لكل ذى حقا حقه من امى واختى واخوتى من ابى كما وصانى وقد استدعيت اختى وامى فى يوم وطلبت منهم ان يمهلونى دقائق حتى اكشف لهم عن املاك والدى وكيفيه تدبيره للامور وعندما كشفت لهم الامر وجدتنى امام وفاة ابى مرة اخرى بكاء وعويل من والدتى وصدمه كبيره من اختى من هول الخبر كيف تزوج ابى وهن لايعلمن الا بعد وفاته بسنه ويلوموننى على عدم كشف الامر قبل ذلك ولكنى بهدوئى المعتاد اعلمتهم ان هذه وصية والدى والوصيه واجبه التنفيذ ومرت بعض ايام وفى منتصف الليل سمعت دقات خفيفه على باب حجرتى واذا بها والدتى تحتضننى وتدعوا لى وقالت لى لابد ان تاتى باخوتك ليعيشوا معنا هنا يا ابنى لانهم بنات ولابد ان ترعاهم فهن فى النهايه اخواتك ومحسوبين عليك اخوه فاتقى الله فيهم ولاتخذل والدك فى رعايتهم سمعت كلمات والدتى وقد غرقت عيناها بالدموع فاحتضنتها وبكيت وما ان تمالكنا انفسنا اتصلت بزوجة ابى واعلمتها بالامر وان الامر هذا رغبه والدتى كى استطيع رعاية اخوتى امام عينى وفى حمايتى وقد امهلتها فرصة لتدبير امورها فطلبت منى السفر اليهم حتى اساعدها فى تجهيز الاوراق اللازمه لنقل اخوتى من المدارس التى هن فيها الى اقرب مدارس الى منزلنا وتجميع الاغراض الخاصه بهن وفى ايام معدوده قد تم انتقال زوجة ابى والثلاث فتايات الى منزلنا وقد كان الامر هادئا فى بدايتة ولكن سرعان ما انقلب الحال الى النقيض حتى بدات والدتى فى الانطواء الى نفسها وبدات اختى فى تقليل زياراتها لنا حتى ان الامر اصبح ملفتا للنظر ولااعلم ماهى الاسباب وراء ذلك وفى يوم اتتنى زوجة ابى تستعلم عن امورى واحوالى وطلبت منى العوده الى مدينتها لاجراء بعض الفحوصات وقد طلبت منى ان تاخد ابنتها الكبرى التى هى ليست اختى وقد طلبت منى بعض النقود وبكميات كبيرة تتعدى حدود احتياجاتها مع العلم انها اخدت ميراثها كاملا دون انتقاص من قيمتة وان معيشتها فى منزل العائله على كفالتى اكراما لوصيه والدى وتركت اخواتى الاثنتين وسافرت لبلدتها لاجراء الفحوصات وقد تاخرت فى العودة يوما واثنين وثلاثه حتى انى لم استطع الصبر من القلق فاوصتنى امى بالسفر كى اطمئن عليها وبالفعل سافرت الى بلدتها وفى طريقى سمعت سيده مسنة تقول لجارتها هل هذا اخو البنات اللى موش اخواته فى الاصل وبغمزات وضحكات غير محسوبه وغير طبيعيه اردت ان استعلم الامر ولكن باسلوب التاجر الذكى الذى يشترى ولا يبيع الا بمكسب تقربت منهن وهن يتسامرن وفاجئتهم بالسلام والسؤال عن زوجة ابى وقلت لهم ما سمعته وقد اقسمت ان يكون السر فى بير لايعلم احد الا فى حدود المنطق والاصول فبادرتنى سيدة مسنة يبدوا انها تكره زوجه ابى كثيرا وحكت لى ان زوجه ابى كانت على علاقه بطليقها فى اثناء زواج والدك لها دون علمة وان البنات كانت نتاج هذة العلاقه والكل يعلم ذلك هنا الا والدك حيث انه كان يزورها يومين كل اسبوع او اكثر فكان لايختلط باحد ولا يسامر احد وقد كتبت البنتين باسم والدك ونسبتهم اليه كى يرثوا من ثروته الطائله فاردت ان اخذ منهن بعض الحقائق الماديه حتى استكشف منها صدق ما سمعت فاعطونى عنوان لامراه هى اكثر انسانه تعلم حقيقة الامر وان الاوراق التى تدل على صدق كلامها مع هذه السيده والادله على ذلك ستجدها عندها ولكن لابد ان تكون حذر فهى سيده سيئه السمعه وزوجة ابيك الان ستجدها عندها تعاشر الرجال وطليقها قواد يعمل تحت رعاية هذة المراه سيئه السمعة فاحذر جيدا وان اردت ان تصل اليهم وتاخذ ماتريد دون عناء لابد ان تكون زبون سخى لديهم فاستغفرت ربى وتركتهن وسرت الى منزل هذة المراه السيئه السمعه وتراودنى افكار شيطانيه تجاه ابى هل تعرف ابى على زوجته فى احدى هذه الاماكن الف سؤال الا ان هدانى ربى فى الذهاب الى قسم الشرطه وقابلت الظابط المسئول وشرحت له الامر كليا وقد اصدر لى امرا من وكيل النيابة بتسجيل الحوار وقد ارسل معى احد رجاله الغير معروفين فى المنطقه حتى يتسنى له مراقبه الامور عن قرب والتاكد من مصداقية المعلومات وقد تم لنا الامر وحمدت الله انى ذهبت ولم اجد زوجة ابى عندها فى هذا الوقت وقد طرقنا الباب وقابلتنا فى بادئ الامر بفتور وسرعان ما تغيرت الامور وتبدلت بعدما اظهر الشاب الذى معى بعض مظاهر المرح واخرج من جيبه قطعه بنيه من الحشيش وابدوا انها باهظه الثمن فرحت بها المراه اللعوب واردات ان تاخدها منه الا انة طلب المقابل ووسط ضحكاتهم وكلماتهم وايحائاتهم المثيره بادرها بسؤال عن زوجه ابى باسلوب غير ملفت او يشوبه شك منها وضحك ضحكات عاليه حتى قلقت المراه من ضحكاته واستعلمت لماذا كل هذة الضحكات العالية اهدا الجيران يسمعونا فبادرها وقال هى لسه بتضحك على الراجل العبيط اللى لزقت له بناتها من القواد وضحك مره اخرى ولم يكرر كلماته مره اخرى الا ان القوادة طلبت منه قطعة من الحشيش والبودره التى معه وقالت اهى بنت كذا وسبتها الان بتلعب على واحد تانى بعد ما اخدت من ابنه شوية فلوس ورمت البنات عندهم يربوهم وسالها والبنات دى شهادتهم الاصلية باسم المغفل ولا القواد قالت بسذاجه شهادتهم الاصليه عندى يا معلم هو انا عبيطه لازم امسكها من ايدها اللى بتوجعها دى كنز فلوس يا معلم اعطاها قطعه الحشيش وطلب ان يرى صدق كلامها وبالفعل احضرتهم له وكان كلامها كله مسجل بالصوت مع الشهادات كل هذا وتفكيرى ينحط فى امر واحد ما ذنب البنتين فى هذا الامر اليس من حقهم الحياة باسلوب انظف مما كانوا فية مع والدتهم االسيئه السمعه وفى نفس الوقت ما ذنب اختى التى ترتبط باسمها بهذه الفتاتين الف سؤال وحيره وشرود يتملكنى ووسط صمتى بادرنى الشاب وقال هيا يا صديقى قضى الامر وقد اظهر للقواده هويته واسمعها التسجيلات واخذ الاوراق واخذها الى مركز الشرطه حيث اعترفت بكل شىء والاسماء التى ساعدتهم فى تزوير شهادات الميلاد واعترفت بمكان القواد وزوجه ابى اللعوبه فى الحال امر رجاله بالبحث عنهم والقبض عليهم واحضار ما يمكلون من مصوغات ومال واوراق داخل هذا الوكر وقد تم الامر واحضروهم مكبلين بالاصفاد وما ان راتنى زوجه ابى حتى انهارت وانكرت فى البدايه ولكن بعد سماعها كلمات القواده واعترافها بصوتها ومشاهده شهادات نسب بناتها لابى المزوره حتى انهارت واعترفت بكل شىء وقد ساعدنى رئيس المباحث فى الحصول على الاموال التى سرقتها من ابى وميراثها الذى اخذته منى وتنازلها كليا عن كل شىء بصفتها الوصية على بناتها وقد اودعوها السجن استمر الامر حوالى ثلاث ايام حتى عودتى الى منزل العائله وجلست مع اختى ووالدتى واعلمتهم بالامر واردت ان اخذ رايهم فى البنتين هل اعيدهم الى حيث ينتمون او اتركهم ولنا الاجر عند الله فاستقرت بنا الامر الى ابقائهم معنا نرعاهم ونهذبهم ونعلمهم ونزوجهم وان يتم الامر على انهم امام الناس اخوتى ولكن ليس فى الحقوق والواجبات
مع تحياتى
ابو غاده