الثلاثاء، 29 يوليو 2014

الطبيب الميكانيكى ورحلة كفاح



الحمد لله على كل مكرمه احاطنى بها ووهبنى من الصبر كى اتحمل عناء سنوات عجاف مرت بى وانا فى مرحلة الطفولة والشباب حتى كدت انسى ان هناك امل فى البقاء حيا مادامت انفاسى فى صدرى تحمل امل البقاء فى عالم يملؤة الغش والكذب والنفاق ودائما ما اجد ان الفقير فى مجتمع الاثرياء كقطعة بالية لاينظر اليها الاخرين الا كل حين وخاصة حينما يتسابقون فى
اداء فريضة الزكاه  ويتاملونى وانا فى الخامسة من عمرى نائما على ارجل والدتى وبجوارى اختى الاصغر منى حيث ان والدى كان يعمل فى طائفه المعمار لدى مقاول لة اسمه وصيته فى المنطقه وكل حين ياتى الينا وبيدة بعض الماكولات والمشروبات الى غرفتنا التى اعطاها لوالدى فى عمارته الجديدة مقابل ان تعمل والدتى حارسه وخادمه لزوجته حيث انة لم يكن قد انجب حتى وصولى سن السبع سنوات فقد رزقة الله بفتاة اسماها يا سمين فكان عطوفا علينا  وبعد وفاة والدى اثناء عمله حيث سقط من فوق المبنى وتوفى فى الحال ولكنه قد اوصى هذا الرجل الكريم علينا جميعا  بمساعدتنا وتعليمنا مقابل عمل والدتى لديهم هذه بدايتى معك اخى القارىء الكريم حتى يتسنى لك ان تدرك ما عانيتة منذ الطفوله من فقر وسوء حال وفقدان الاب الراعى والامان  ........


تبدا الدراسة ويتسابق الاطفال فى فرحة وسعادة بعامهم الدراسى الجديد وانا اتحسر على حالى وابكى لوالدتى كى اكون مثلهم التحق بالمدرسة ولكن والدتى ليس بمقدورها ان تساعدنى لقلة حيلتها وفقرها وقالت لى  يا يوسف اعلم يا ولدى انى مقصره فى حقك والان انت لديك سبع سنوات ولست صغيرا على فهم الامور   سارسلك الى ورشة لتعليم صيانة السيارات بجوار منزلنا وان شاء الله ستتعلم قريبا المهنة وتنتشلنا من الفقر . تنطق والدتى كلماتها ولاتعلم انى مازلت طفلا لايدرك من الحياة الا اللهو ولكن سبحان رب العباد انى فى سنى هذا المبكر جدا على خوضى تجربة العمل وسيطره الاخرين عليا فى اوامرهم وتسلطهم ....كانت كلمات والدتى تتسابق دمعتها مع كل كلمة تنطقها وهى تحتضننى بشوق ولهفة وخوف من حياتى القادمة ولكنى لااعلم كيف واتتنى القدرة على فهم  طبيعة الامور مسرعا فابتمست لها وانا احتضنها وقلت لها اصبرى يا ام يوسف ان شاء الله سيكون القادم افضل واعدك ان اتعلم واعمل واجتهد حتى اكون ممن تتباهين بهم وتقولى للجميع ان ابنى هو الدكتور يوسف ....فى الصباح اخذتنى والدتى الى الورشة التى تجاور المبنى
 الذى نسكن فية وطلبت من عم احمد صاحب الورشة ان يعتنى بى ويعلمنى كى افيد نفسى واختى فى المستقبل من خلال المهنه التى ساتعلمها .طمانها عم احمد وقال لها ان شاء الله  ساجعل منه دكتور فى المهنة والكل يحترمه ..تركتنى والدتى مع عم احمد 

والتفتت بوجهها الى الناحية الاخرى وبكت  فامسكت بيدها وطمانتها وقلت لاتقلقى يا امى ساكون عند حسن ظنك بى وحسن ظن عم احمد بى  ابتسمت ودموعها تنساب على خديها وتركتنى .لم اكن اعلم ان عم احمد يلاحظ تصرفى مع والدتى ومدى ادراكى لطبيعه الامور وان سنى الصغير لا يتملكنى الا فى جسدى النحيل اما عقلى فكان يتعدى كل المتاح لطفل عاش فى فقر مدقع ابتسم عم احمد فى وجهى وقال لى يا يوسف اعتبرنى مثل والدك وحاول ان تكون مرتب فى عملك ودائما ما تحاول ان تركز فيما افعلة حتى تتعلم باسرع وقت  كان يحادثنى وانا عينى تلاحق الاطفال وهم فى طريقهم الى المدرسة فبكت عيناى دون ان تسقط دمعة واحدة فكان قلبى يعتصر حزنا  على طفولتى المفقودة فبادر عم احمد بقولة تحب تروح المدرسة يا يوسف قلت له اتمنا ياعم احمد قلتها وقد امسكنى من كفى النحيل وذهب بى الى المدرسة واستعلم عن الاوراق المطلوبة ورجعنا الى الورشة وطلب منى ان انظف بعض الادوات فوق التخت الذى فى جانب الورشه وذهب الى والدتى واستاذنها فى ان يتولى تعليمى وان يتم خصم نصف ما يعطية لى من اجر يوميا على شرط ان اخرج من المدرسة واعود الى الورشة لتكملة باقى اليوم وافقت والدتى على فورها بابتسامة عريضة واعطته الاوراق المطلوبه وتم ما ارد عم احمد والتحقت بالمدرسة وكنت اذهب الى الورشة وفى الاجازة المدرسية اداوم كل اليوم وتمر السنوات وانا ملتزم مع عم احمد بكل اوامرة حتى كنت محبوبا من الجيران والكل فكانوا دائما يلقبونى بالدكتور كما كانت والدتى  تحب ان تنادينى بهذا اللقب دائما وكان احلامها
تراوادها ان تنجب ولدا ويكون دكتورا كاحلام كل ام ان يكون ولدها فى اعلا المناصب  ....تعلمت مهنتى باتقان فكنت من امهر وافضل من يقومون بعملى فى صيانة السيارات فذاع صيتى واشتهرت فى مجالى وانا فى مرحلة الشباب فكان دخلى يوفر لى الحياة الطبيعية لاى اسره معتدلة
كنت حينها فى اخر سنة بالثانوى العام وكنت اعمل واجتهد فى المذاكره فكنت دائما من الطلاب المكرمين لتفوقهم العلمى ولا اذهب ابدا الى درس خصوصى فكنت لااتغيب عن الدراسة واذاكر بحرص وفهم  واحساس بالمسئوليه التى على عاتقى حيث انى اتكفل الان باختى التى الحقتها ايضا بالدراسة وهى دائما متفوقه مع عملها الشاق فى مساعده والدتى فى تنظيف العماره وتلبيه احتياجات سكان العمارة لااعلم لماذا كنت دائما تراودنى احلاما انى ساصبح دكتور واساعد الفقراء من امثالى ربما كان حلما جميلا دائما ما كان يراودنى وقد ظهرت نتيجة الثانوى العام وانا فى العمل منهمكا فى اداء دورى تجاه عم احمد الرجل الطيب واثناء عملى سمعت اختى تتسابق قدماها مع الريح والابتسامة تعلوا وجها مبرررررررررروك يا دكتور يوسف حصلت على 99 بالمائة وهتتكون دكتور واحتضنتنى اختى وهنانى عم احمد باتسامته المعهوده وطلب منى الذهاب الى امى كى اكمل اليوم معها واعطانى مبلغ كبير من النقود هديه تجاهى واحتضننى وذهبت الى امى وكلى فرحة كى احتضنها وابكى على صدرها وما ان رايتها 

 وطات  براسى على قدمها اقبلها وتتناثر دمعات الفرح على وجنتينا فرحا بانتصارها  بتنشئتى التنشئة االصالحه .......تقدمت باوراقى الى كلية الطب وقبلت اوراقى وداومت فى محاضراتى وعملى فكنت متفوقا  مع احترامى لمهنتى  وتقديرى لعم احمد وتمر السنوات وتاتى الرياح بما لاتشتهى السفن فقد توفى عم احمد وانا فى اخر سنه دراسيه لى فكانت اعباء العمل فى الورشه يتزايد على اكتافى حيث ان ابنته الوحيدة لم تاتمن احدا فى الورشه الا انا فى ادارتها فكانت ايام راحتى قليلة ولكنى تحملت المتاعب وقله النوم حتى تنتهى الدراسه واتفرغ قليلا الى الورشه 
والحمد لله تفوقت فى دراستى كعادتى ادرت الورشة كوعدى والتحقت بمستشفى استثمارى



 عن طريق عميل كان يصلح سيارته فى الورشه فاراد عرض خدماته الى بعد معرفته بقصتى التى كانت دائما مثار اعجاب المحيطين بى  لاجتهادى وتفانيا فى عملى وتفوقى الدراسى ......التحقت بالعمل فى المستشفى وتمر الاشهر حتى حضرت اول عملية جراحية مع  مالك المستشفى وهو دكتور مشهور وزائع ااصيت فى جراحه القلب كما انه دكتور اكاديمى فى الجامعة يقوم بالتدريس فيها  واثناء الجراحه اعطيته راى فى تحويل مسار احدى الصمامات فتكون الحالة الصحية افضل للمريض فنظر الى وطلب منى ان اكمل عملى بيدى وان اقوم بتنفيذ ما قلتة عمليا فتقدمت بثبات وثقه فى فهمى للدور المنوط بى عمله وهو اسعاف المريض والتاكد من نجاح ما اقوم بفعلة وان يكون على اكمل وجه كماتعودتى من حياتى السابقه ان اعطى لعملى حقه


واتقنه كى انجح فيه فاتمتت ما افعلة بالصمام وانهيت العملية وقمت بالخياطه باسلوب لايترك اثرا وهنا قد نظر الى بابتسامة جميله وطاطا على كتفى بيده وخرج من حجره العمليات وانا بدورى انهيت عملى وخرجت الى غرفه الاطباء من زملائى وتمر اكثر من عشر دقائق وياتينى جرس التيلفون فاذا بمدير المستشفى يستدعينى مره اخرى الى غرفه العمليا فى حاله طارئه وهذا امرا كان غير معتاد وخاصة انى مازلت فى مرحله الامتياز وخبرتى قليله ولكن من شدة فرحتى نسيت اى شىء من التعب والارهاق من العملية السابقة وفى غضن دقايق كنت معه على طاوله العمليات وينظر الى بابتسامته ويطلب منى ان ابدا العمل بعد شرحه للحالة وماذا تحتاج وبدات اجراء الجراحه وكانت اصابعه ثابته وفى تناغم مع ادواتى انهيت الجراحه باتقان ملفت للنظر وبثقه فى قدراتى وفى منتصف عملى فى اجراء الجراحة تركنى الدكتور وخلع معطفه وطلب منى ان اكمل عملى  وطلب من المرافقين لى فى الجراحه متابعتى ومساعدتى فانهيت الجراحه وتركتهم مع مباركتهم لى باتقان عملى حيث ان من بينهم اطباء كبارا لهم اسم وباع فى ممارسة المهنه .انهيت عملى بالمستشفى واسرعت الى ورشه عم احمد لاداء واجبى تجاهها فى ادارتها وتمر الاشهر وانا فى تفوق فى عملى وبدات اقوم باجراء جراحات منفردا فى المستشفى ...وفى اثناء عملى فى المستشفى والورشة طلبت منى ابنه عم احمد ان ابحث عن مشترى للورشه لان زوجها سيسافر بها الى احدى الدول العربيه وهى لاتريد ان تتركها وتسافر فاحسست ان نصف عمرى يتسرب من تحت قدماى حيث انى منذ ظفولتى وانا  بين جدرانها حتى  صارت بيننا الفه قوية فطلبت منها ان تتمهل فى قرارها وتتركها مفتوحه وانا سابعث لها حقها فى الارباح شهريا كالمعتاد ولكنها اصرت فطلبت شرائها منها لنفسى لانى تربيت فيها وطلبت منها ان تمهلنى ست اشهر كى اسدد قيمتها فوافقت وهاجرت مع زوجها وانا كنت ادخر كل ما اتقاضاة من عملى فى المستشفى والورشة وكنت ارسل لها المبلغ على فترات حتى ملكت الورشه وكانت فى مكان ممتاز حيث انها تمتلك ناصيتين وحجمها كان  لايقل عن 500 متر مربع فكنت اخطط فى احلامى ان ابنى لى منزلا انا ووالدتى واختى وفى الدور الارضى اقيم الورشه وان وان يظل اسم عم احمد عليها كما كان لانى لم انسا ابدا فضل هذا الرجل فى تغيير مسار حياتى وان اصل الى ما وصلت الية من التقدم العلمى ونجاحى المتوالى فبفضله كنت اتفوق لانه كان دائما يعتبرنى ابنا له لا عاملا لديه...
تتوالى الايام وانا بفضل دعوات والدتى ورضائها عنى فى نجاح وتفوق فى مجال عملى فى مهنه الطب حتى انه قد زاع صيتى واشتهرت  بين الاطباء نظرا لقدرتى فى  فى احتواء المصاعب التى قد تاتى اثناء الجراحات باحترافية مهنية وباتقان وفى احدى الليالى القمرية كنت جالسا مع والدتى فى شقتنا الجديدة التى اشتريتها لها فى نفس العمارة التى كانت فى يوم من الايام عاملة فيها تنظف سلالم العمارة وتقوم بتاديه احتياجات سكانها والان قد امتلكت شقة فى احدى ادوارها فطلبت منى والدتى ان تحج بيت الله الحرام واكون انا واختى برفقتها وهذة كانت من احلامها التى دائما ما كانت تراودها فى كل احلامها حتى فى يقظتها فلبيت لها طلبها وقد استخرجت لها التاشيرات هى واختى وانا بمساعدة صاحب المستشفى التى اعمل بها وسافرنا الى اداء فريضه الحج وهناك وبعد انتهاء مناسك الحج مرضت والدتى ونقلتها الى المستشفى كى اطمئن عليهاوانا داخل المستشفى وبعد ان اطماننت على والدتى سمعت مذياع المستشفى فى طلب الطبيب المختص بامراض القلب وتكرر النداء مرارا وتكرارا فاستفسرت عن السبب بعد ان اعلمت الاستقبال بهويتى وابدائى المساعده اذا كانوا فى حاجة الى وبعد دقائق معدودة طلبتنى عاملة الاستقبال فى عجالة ان اتوجة الى قسم القلب لحالة طارئه فلبيت الطلب فى وهلتى وفى اثناء اسعافى للحالة المرضية كانت حجرة العمليات مجهزة لاجراء جراحة لاحدى الامراء العرب والطبيب الذى سيقوم باجراء الجراحة هو نفسة صاحب المستشفى الاستثمارى الذى اعمل بة فى بلدى واثناء مروره شاهدنى اسعف مريضا فى  قسم الطوارىء فطلب من ادراة المستشفى استدعائى لمساعدته فى اجراء الجراحة للامير العربى واثناء الجراحة طلب منى الطبيب ان اكمل الجراحة وان لا اغادر المملكة خلال الفترة القادمة لان هناك اكثر من جراحة لبعض الاثرياء من العرب وان الطبيب يقوم بتحديد مواعيد اجراء الجراحات على فترات متباعدة من العام وافقت على الفور وبعد انتهائى من تكملة الجراحة اخذت والدتى بعد ان نقلوها فى قسم خاص باثرياء القوم ومعاملتها معاملة الاميرات وذلك بناءا على طلب استاذى لاداره المستشفى ومكثنا فى المملكة اكثر من شهر نجرى فيها عمليات جراحية للعديد من الامراء واثرياء العرب فحصلت على مبالغ كبيرة جدا لم اكن احلم فى يوم ان امتلكها فاستاذنت والدتى فى ان اقوم بهدم المبنى الذى يحتوى على ورشة عم احمد وبناء مستشفى مكانة تخدم الفقراء ويكون بها مكان مخصص للاثرياء وتجهيزها جيداوان يكون قسم الاثرياء لخدمة العمليات التى تخدم الفقراء نظرا للتكلفة الباهظة لمثل هذة الجراحات فواقت والدتى واثناء تواجدنا فى المملكة شاهد احد الاثرياء اختى الصغرى وطلب يدها للزواج ووعدنى ان يقدم لها كل الامكانيات التى تحلم بها اى فتاه وان يحترمها ويقدرها وان يكون الزواج فى بلدى وان تكون اختى فى منزلها فى بلدى فعرضت الامر على اختى ووالدتى لان القرار الاول والاخير فى مثل هذة الامور لاختى ووالدتى  ومع ما وصلت له من نجاح فى مجال عملى الا اننى اطيع والدتى ولا اعصى لها امرا فدائما اذكرها فى كل محفل بانها الام المثالية  وهى بالفعل الام المثالية وقد تم ما اردوا ووافقوا على عرض الزواج وتمت الخطبة وتحديد موعد الزواج على ان يكون فى بلدى  وبعد ان اكملت عملى ووالدتى تعافت واتمت حجتها وفتره نقاهتها عدنا الى بلدنا وفى جعبتنا انتصارات مهنية قيمه جدا وما وصلت الى بلدى كان هناك احتفال كبير بى وبوالدتى من الجيران والاهل بعودتنا من الحج وبعد ايام قليلة توكلت على الله فى بناء المستشفى وبناء شقة كبيرة لى ولوالدتى فوقها حتى اكون متواجدا دائما  بالقرب من المستشفى وقد عرضت الامر على استاذى صاحب المستشفى الاستثمارى الذى اعمل بة فعرض عليا المساعدة وان يشاركنى فيها بالمال  طالما انها لرعاية المحتاجين وان يجعل منها فرع اخر للمستشفى الاستثمارى الخاصة بة ولكنى رفضت باسلوب راقى وطلبت منه مساعدتى معنويا وقررت ان اقوم بانشائها  بمجهودى وبتعبى فقط دون الحاجة الى مساعدة الاخرين فرحب بكلماتى بصدر رحب واكملت عملى فى المستشفى الخاصة بة وفى اثناء عملى كنت اباشر بناء المستشفى الخاصة بى ولا اعلم لماذا كانت ورشة عم احمد هى كل اولوياتى فى البناء فكنت اراه فى نومى كثيرا فاول ما ارتفع البناء جهزت الورشة فى الدور الارضى وجهزتها على احدث طراز للصيانة وكانة مركز متكامل وقد استقدمت مهندسين مهره لادارتها وقد اطلقت عليها اسم عم احمد كما كان سابقا والحمد لله تم ما اردت بفضل الله ونجحت الورشة فى توفير قدر كبير من المال لمساعدتى فى تكملة ما انتويت القيام بة فى انشاء المستشفى وتجهيزها بجوار عملى ومكاسبى من اجراء الجراحات الخاصة فى المستشفى الاستثمارى الذى اعمل به واثناء العمل فى انشاء المستشفى وتجهيزها اصيبت والدتى ببعض التعب ولم تمكث كثيرا حتى توفيت وتركتى وحيدا فى الدنيا انا واختى وبعد وفاة والدتى تبدلت الامور كثيرا حيث انى لم افكر يوما فى الزواج او الارتباط نظرا لان والدتى كانت تؤمن لى كل احتياجاتى من ماكل ومشرب وملبس فكنت بها استغنى عن كل النساء وخاصة ان اختى تزوجت  واصبحت وحيدا فى المنزل لا انيس فية ولا ونيس سوى ذكرياتنا انا ووالدتى واختى  فكانت الايام تمر بطيئة  مع انى لا املك من الوقت ما يتيح لى التفكير حتى فى تناول الطعام كغيرى من الشباب حيث انى سنى ما زال فى شبابه المطلق وفى يوم اتانى المقاول الى المستشفى الاستثمارى الذى اعمل بة وكان المقاول هو نفسة المقاول الذى كان والدى يعمل لدية ومنح والدتى العمل فى عمارتة كترضية بسيطة وتعويضا عن فقدان الاب واتاحة مجال لوالدتى للعمل كى يتسنى لها تربيتنا فكان اول تفكيرى ولا اعلم ان كنت فى اسنادى له العمل  صاحب نوايا طيبة ام خبيثة فكنت دائما انظر الية كقيمة عالية وهامة لااعتقد انى فى يوما قد اصل اليها نظرا لثرائة الفاحش ومدى الاعمال التى لدية ولكنى سواء كان تفكيرى طيب ام خبيث فقد تم الامر ووافق على رغبتى فى اسناد الانشائات الية وترحيبة بذلك وكان هذا من ضمن سعادتى بتولية الانشاء ومتابعتة العمل بنفسة دون اللجوء الى مساعدين وفى زيارتة الى فى المستشفى وجدت فى عينية نظرة اعجاب لم اراها سابقا منة وخاصة عندما شاهد مدى تقدير والزملاء لى وخاصة كبار السن من الزملاء وزوى الاسماء المعروفة فى مجال الطب فى التخصص وقد طلب مقابلتى من الحاجب المتواجد على باب حجرتى واذنت لة بترحاب واثناء المقابلة ومناقشة بعض امور العمل وطريقة انجازها وخلافة من الامور الحاصة من توفير بعض المواد المطلوب وتوفير السيولة الازمة واثناء الحديث اتانى اتصال من ادارة المستشفى بضرورة التواجد فى غرفة العمليات لاجراء جراحة عاجلة لشخصية سياسية معروفة فاستاذنتة وقبل انصرافى كتبت لة شيك يتم صرفة من البنك بقيمة المطلوب لاتمام المرحلة التى تناقشنا سويا من اجلها وانصرفت الى عملى وبعد الانتهاء  من العمل وعودتى الى منزلى تقابلنا امام العمارة التى يمتلكها وانا امتلك شقة فيها فطلب منى ان يستضيفنى  فى منزلة لنشرب فنجانى قهوة ونناقش بعض الامور المستجدة واثناء الحديث وانهماكنا فى الحوار دخلت علينا فتاة ولا اروع مما رايت من جمال وحشمة فى اراتدائها للحجاب باسلوب يبعث على الاحترام فلفتت نظرى حتى انى قد شردت قليلا وغفوت لثوانى فى النظر اليها لا اعلم ان كان تصرفى قد ترك اثرا فى المقاول وابنتة ام انها ثوانى قليلة فلن تترك اثرا لدى الكل وقد مر الوقت بعد ذلك الموقف وكانة اطول مما اتوقعة وبعد الانتهاء من الاعمال استاذنت فى الانصراف وشكرتة وانصرفت الى شقتى وتفكيرى منصب على هذة النظرة التى شرد فيها تفكيرى وانسابت فى ذاكرتى الكثير والكثير من الذكريات التى قد تحبط تفكيرى هذا حتى الاعجاب بها اخاف ان اذكرة لنفسى وانا ما زلت فى نظرة هذا الولد اليتيم ابن العاملة لديهم ام انهم يفكرون باسلوب عقلانى ويجدون فى فرصة جيدة لابنتهم حيث انى شاب طموح مجتهد  خارت قواى من كثرة الافكار ولم اتيقن من نفسى الا فى  الصباح حيث انى غفوت من كثرة الافكار وحيرتى وفى الصباح عقدت العزم ان اترك المهاترات التى راودتنى بالامس وان اكمل ما بداته فى تكملة حلمى والا افكر فى الحب الا بعد ان اكمل حلمى فى امتلاك المستشفى الذى طالما كانت مجرد الفكرة فيها تسعد قلب والدتى فكان ذلك يحفزنى الى الاجتهاد فى عملى  وتتوالى الايام والليالى وانا احاول ان انسى او اتناسى تلك النظرة ولكن انت تريد وانا اريد والله يفعل ما يريد وفاثناء مداومتى فى عملى بالمستشفى جائنى اتصال من المقاول بانة يريد ان يحضر ابنتة الى المستشفى لاجراء بعض الفحوصات لانها تحس ببعض التعب فرحبت بة  وبعد وصولة الى المستشفى ومعة ابنتة بدات فى اجراء الفحوصات وانا احاول جاهدا ان لاتقع عينى فى عينها كثيرا كى  لا الفت نظر والدها الى نظراتى ولكن قد سبق السيف العزل وبادلتنى الفتاه نظرة قد اذابت احجارا صماء كنت قد حجبت بها قلبى عن رؤية نور الحب  وان كان من اول نظرة ولكن حيائى يمنعنى من البوح بما فى خاطرى اليها وخاصة انى دائما انظر الى والدها على انة ذا شان وانا مهما انجزت فانا ضئيل جدا امامة وفى نظراتها لى احسست بان هناك امرا تود البوح لى بة دون ان تنطق وانا ايضا بادلتها النظرات على استحياء وبعد الانتهاء من اجراء الفحوصات المطلوبة والاطمئنان عليها نصحتها ببعض الراحة وان الامر لايستدعى القلق وان ما لديها مجرد ارهاق يلزمة الراحة وانصرفوا والتفكير يلاحقنى من شتى الاتجاهات واكملت عملى كالمعتاد وانصرفت الى بيتى فوجدت المقاول فى موقع العمل اثناء مرورى فتحدثنا قليلا وكانت لهجتة اقرب الى المودة والالفة بعيدا عن حوار الاعمال العقيم الاجوف الخالى من المشاعر وتوطدت علاقتى قليلا بالمقاول فكنا نتزاور وصارت بيينا صداقة حتى انتهى من العمل بالمستشفى وعلاقتنا قد اوشكت ان تصل الى الاسرية ولكنى حفاظا على علاقة الود كنت دائما اتجاهل نظراتى واحترم تواجدى بين اسرة تقدرنى فكنت ادرك ان نظرتى الى ابنتهم قد يضعنى فى موقف غير مرغوب فية وخاصة انى لااملك اليقين برغبة الفتاة او هل الشعور الذى املكة متبادل بيننا وانها تبادلنى هذا الشعور فقررت الابتعاد عن محيطهم قليلا وخاصة ان لدى عمل فى المملكة لمدة شهر وسوف اتغيب عنهم طوال سفرى فاردت ان اختبر نفسى وفى نفس الوقت اتيقن من مشاعرها تجاهى وقد سافرت الى عملى وبعد حوالى عشرة ايام اتانى اتصال من رقم غير معروف وليس مسجل لدى وبعد الرد وجدت صوتا اقرب الى الملاك يطمئن عليا ويسلم بحراة غير منتظرة فاذا بها وتبوح لى بمشاعرها باستحياء فكانت سعادتى اقرب الى صمتى فلم استطع حتى الرد عليها وقد احسست انى لسانى قد لجم وشردت بتفكيرى ووجهى وكانى غير مصدق انى لااحلم وان الاتصال حقيقى وانها من تبوح بمشاعرها ولكنى استجمعت مابقى لدى من قوة ورحبت بها وشكرتها على مشاعرها واوضحت لها انى ابادلها نفس المشاعر بل قد تزيد على ذلك ولكن لااريد ان تفشل علاقتنا وخاصة ان ابيها من الاثرياء وانا ما زلت فى بداية الطريق وامامى الكثير كى اصل الى جزء من وضعهم المادى والاجتماعى فطمئنتنى واعترفت لى بان والدها معجب جدا بكفاحى ولا يتمنى لابنتة الوحيدة افضل منى فعلمت من حديثها ان الطريق متاح لدى كى اتقدم لها واطلبها لى زوجة من والدها خاصة انى سمعت منها ما يطمئن قلبى بانى مرغوب لدى والدها ومثار اعجابة وبعد انتهائى من عملى وعودتى الى بلدى اتصلت على والدها واردت ان نتقابل خارج المنزل وطلبت يد ابنتة للزواج  ولكنة طلب منى مهلة قصيرة كى يسال ابنته عن رايها ولكنة ابدى موافقة مبدئية ولكن الموافقة النهائة  ستكون بموافقة ابنتة وانصرفنا كلا الى عملة وبعد يومين جائنى اتصال منة يدعونى لتناول الغذاء عندهم وحدد لى الموعد واثناء تناولنا الطعام ابدى موافقتة وترحيبة وفى هذا الاثناء نظرت الى ابنتة بكل حياء
 فوجدت السعادة بادية عليها من نظراتها الباسمة فتجرات قليلا وطلبت منة تحديد موعد قريب لاتمام الزواج وخاصة انة يعلم ان افتتاح المستشفى قريب فطلبت منهم ان يكون زواجنا هو موعد افتتاح المستشفى وان تكتمل فرحتى بالمستشفى والزوجة الصالحة فوافق بترحالب وانصرفت ولكنى لااعلم لماذا تاخذنى قدماى لزيارة قبر والدى ووالدتى لاخبرهم بما انا فية ووجدتنى احاورهم وباحساسى اسمع كلماتهم ومباركتهم لى على الزواج وهنا ايقنت بان مشوار كفاحى قد بدا بالفعل من لحظة موافقتهم على الزواج وان عليا ان اجتهد اكثر لاكون عند حسن ظنهم بى  بان اوفر لها الحياة الطيبة التى دائما ما كانت تحلم بها وخاصة انها كانت مرفه جدا وتعيش بمستوى معيشى خاص جدا نظراء لثراء والدها الى هنا تنتهى قصتى معكم احبائى وقد اوردت لكم حياتى من السابعة من عمرى وكيف انى وصلت من لاشى الى مسعى من كبار القوم للقرب منى ولم يكن ذلك وليد صدفة ولكن بصبر وعمل وكفاح فاالعمل عبادة ولا تقل كان وكنا ولكن قل من انا وماذا انجزت 
دمتم بالود 
ابو غادة
تعليقات
0 تعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق