فى اول ايام الدراسه والطلاب متجهين الى الجامعه وقلوبهم وعقولهم متجهه الى التحصيل العلمى والدراسه الدئوبه والمتانيه للمنهج العلمى من اجل الحصول على مرتبه علميه متقدمه تفيدهم لاحقا فى الحياة العمليه وتزيد اهلهم فخرا وعزا فى اتمام مشوارهم الطبيعى فى تعليم فلذة اكبادهم وتوعيتهم وتحصينهم بالعلم......
تبدا احداث قصتنا من مدرج كلية التربية قسم لغة عربيه حيث ان هناك فتاه ريفيه تمتلك قدرا فائقا من الجمال والرقه فى نظراتها وايحائاتها لزميلاتها حيث ان هذة الفتاه لاتحادث الشباب ابدا فكان كل ما يشغلها هو التحصيل العلمى والنجاح بتفوق دائما فى كل صف حتى كاد اقرانها ان يحسودها على تفوقها وجمالها الاخاذ الذى هو بالفعل ملفت لنظر شباب جيلها ومن سبقوهم بمراحل حيث كانت بالفعل امنية كل شاب وضرب رهان العديد والعديد من التجمعات الشبابية فى الظفر منها بكلمة مرحبا فقط فما باك اخى القارىء اذا ابتسمت لشاب بطريق الخطا فكان يحس داخليا انه الفائز الاكبر بالجائزة الكبرى وهو ان نظرت الية بابتسامة عابرة ....
ولكن دائما ما تاتى السفن بما لاتشتهى الانفس
............المشهد الاول
فى المدرج بعد خروج الدكتور احست الفتاة ببعض الالم فى راسها فاغمى عليها فى المدرج فبادر الطلاب بالاسراع الى استطلاع الامر فتبرع احدهم وهو اوسمهم بالفعل بحملها والذهاب بها الى طبيب الكلية لاسعافها وما ان افاقت من غيبوبتها واحست ان هناك نورا فى الحياة يدب بين اوصالها بكت وانطوت على نفسها فى السرير حتى كادت ان تختفى فى اركان السرير كطفله خائفه من عقاب والديها فبادرت بالسؤال الى الواقف بجوار السرير
هى....انا فين.
هو.... انتى فى العيادة الطبيه
هى.....حصل ايه
هو.... اغمى عليكى وحملتك الى هنا لاسعافك
هى ....وفى عينيها انكسارة وحزن اشكرك
هو ....ولايهمك الحمد لله انك بخير
هى.....ممكن تتصل باخى ييحضر الى هنا كى يوصلنى الى البيت
هو.....ممكن اوصلك انا بتاكسى احنا زملاء واخوة
هى....لا شكرا معلهش كلم اخويا على النمرة دى.
هو ...... اللى تحبية هاتى النمرة
المشهد الثانى
وقد تم ما ارادت وخاطبت اخيها كى ياتى الى العياده الطبيه لياخذها الى البيت وبعد حوالى النصف ساعة حضر الاخ والاخت والام مسرعين الى عياده الكليه للاطمئنان على ابنتهم والعوده بها الى منزلهم وما ان لمحت الام هذا الشاب واقف بجوار ابنتها حتى ارادت ان تستعلم الامر منه وسالته ماذا حدث....؟ اجابها الشاب فى نهاية الفصل الدراسى كانت تجمع كتبها واوراقها فى شنطتها واثناء خروج الطلاب من المدرج وزحامهم فى الخروج سمعنا صوتا ينازع على ارض المدرج فكنت اقرب الحاضرين اليها حملتها واحضرتها الى العياده ولم استطع تركها حتى اطمئن على سلامتها واوصلها الى اهلها بسلام هذا ما حدث حضرتك.......شكرته الوالده ودعته لزيارتهم فى منزلهم لشكرة وتقديم واجب الضيافه لة على ما قدمة من معروف تجاه ابنتهم رفض الشاب بشده وتحجج بان ما فعله كان كاخ لها وواجب على كل شاب شهم ان يفعل ما فعله وان ما يريدونه هو ان يعطوه ثمن الجميل الذى فعله
كان رد فعل الشاب مثار اعجاب من الفتاه ولفت انتباهها مدى حسن وبهاء طليعته وحسن ادائه فى الحوار وتمسكه بموقف الرجوله وادابها فى التعامل مع المواقف الحرجه ....وفى لحظات من الصمت احس الشاب انه اصبح عبئا على الموقف فاطمئن على الفتاة وقال
هو.....انتى كويسة الوقتى
هى.....الحمد لله
هو.....لله الحمد
هى.....متشكره جدا لموقفك النبيل
هو......العفوا دا واجب الزملاء
هى .....اسفه اكيد عطلتك
هو......ولا يهمك ....حمد الله على سلامتك واستاذن الشاب المحترم منهم بلباقة ابناء البلد وهم بالانصراف وما ان وصل الى باب الغرفة حتى سمع نداء الفتاة .....اسمك اية؟
انا؟ ..... ايوة.... احمد.... اشوفك بخير بكرة فى المدرج السلام عليكم......ردد الجميع السلام على احمد وقالوا عليكم السلام ورحمه الله وبركاتة
المشهد الاخير
وفى لحظات بسيطه استعدت الفتاه للعوده الى منزلها وقد تجمع الاهل حولها للاطمئنان عليها ومواساتها فيما حدث لها من ضرر نفسى جراء هذا الموقف .....مر اليوم بسلام وفى ثانى يوم لم تذهب الفتاة الى كليتها وتكرر غيابها عن الدراسه لمده اسبوع فسارع احمد بالسؤال عنها من صديقاتها البنات ولم تساعده ايهن الا بالعنوان وليس مضبوط كليا لابد له من السؤال عن المكان بالتحديد الدقيق ....سارع احمد بالذهاب الى العنوان عله يرى اخوها امها اى احد يمر فى الشارع المكتوب فى العنوان ولكنه لم يحظا برؤيتهم اول يوم ولاثانى يوم ولا ثالث يوم وفى اليوم الرابع وجد اخيها حاملا بعض الكتب ويسير على ناصية الشارع ....اسرع احمد فى الخطى وتوجه اليه وبادره بالسلام ...رد عليه اخيها السلام وساله هل انت احمد اللى .........ايوا انا احمد ......خير انت هنا بتعمل ايه..... واللهى انا من غير اساءه او فهم خاطىء اختك من اخر مره تعبت لم تحضر الى دراستها قلقت عليها فاردت السؤال عليها والاطمئنان على صحتها فقط لاغير واسف يا اخى لجراتى ولكن هى مثل اختى ولها حق السؤال .....ابتسم اخيها وطمئنه واقسم عليه ان يذهب معه الى منزلهم ويطمئن بنفسه عليها تردد احمد قليلا ولكنه لبى دعوته وذهبوا الى المنزل ... قوبل احمد بالترحاب والشكر ورد الجميل وفى لحظه وفى رمشه عين لمح احمد هذا البدر الامع ببريق عينيها الزرقاوين وخصلات شعرها وجمال طليعتها حتى احس بانقباضه فى صدره ورغبه فى الجرى اليها واحتضانها افكارا وراء افكار راودته لحظه ان راتها عينيه ودون سابق انذار منه او من الجميع خرجت اليه الفتاه ورحبت به بحراره وعينيها مرسومه فى عينيه اشتدت رعشات احمد وتعرق واحس انه فى عالم اخر غير عالمهم احس انه فى احلام جميله ورديه وما ان استقرت بجوارة على الاريكه حتى انتفض وبادر بالاسئذان مودعهم وقال لهم الحمد لله انى اطمنت عليها واشكركم وهو بالخروج ولكن الفتاه سارعت اليه تفتح له الباب وبيدها ورقه مكتوب عليها بعض الكلمات.........
اشكرك .........واتمنا ان تنسانى........فانا لست
فتاه احلامك.......ارجوك لاتعد مره اخرى.....اشكرك
تعجب احمد من كلماتها وغضب كثيرا ولكن ما ان هدا قليلا حتى همس لة عقله فى ان يستعلم الامرويعرف لماذا تمنعه الفتاه من معرفتها والسؤال عليها وفى نفس الوقت كانت ترحب به بحفاوه.... الاف الاسئله تدور فى راسة حتى هداه تفكيره فى الذهاب الى شارعهم والسؤال عنهم من بعيد الى بعيد حتى علم بالفاجعه التى اراقت من عينيه الدموع بلا انقطاع .......علم احمد من الجيران ان الفتاه فى حاله احتضار ولن تعيش الا شهور بسيطه الا اذا وجدوا لها متبرع بكليته ويكون له نفس الفصيله وهو يعلم جيدا انه من الصعب لاحد ان يتبرع بكليته الا فى الحاجه الماديه فقط .فى طريق عودته الى منزله راودته بعض الافكار والهواجس وبدا يرسم الحكاية من اول تعارفهم وكان القدر قد ارسله من بين اكثر من مائتى طالب وطالبة فى المدرج اليها فى صباح رابع يوم واحمد مازال يفكر فى محنه هذه الفتاه حتى هداه عقله فى زيارتها مره اخرى وما ان دق الجرس انتظر قليلا حتى فتحت له الفتاه بنفسها الباب
ولاتعلم من الطارق حبث ان والدتها فى السوق وفى اى لحظة قد تصل وما ان نظرت بعينيها الى احمد حتى غارت عينيها بالدموع وفى لحظه البرق سارع احمد باحتضانها وحملها الى اقرب كرسى وجلس بين رجليها على الارض وقال لها بصوت مملوء بالدموع وفى عينية انكساره ولهفه عاشق ورفع عينية اليها وبنظرات حب وشفقه وحزن وباحرف متلعثمة بين شفتية وحنجره غير قادره على النطق وصوت مكتوم وحشتينى ..بحبك...مااقدرش اعيش من غيرك ممكن اتقدم لاهلك واخطبك انا عارف انى لسه طالب بس هى اخر سنه لينا نكملها مع بعض فى بيتنا وانا مستعد من اللحظة اتقدم لاهلك وعلى فكرة انا عارف ظروفك كلها وما ان سمعت الفتاه كلماته حتى ارتجفت واشتد بها الالم فى جسمها وزادت حرارتها وتعرقت بشكل غيرطبيعى فاسرع احمد بالنداء الى من فى المنزل لمساعدته فى نقلها الى المستشفى اسرعت الام فى نجدتها وفى عينيها حسرة والم ودموع وحملاها الى المستشفى وهناك كان الفيصل بين العشق وحب الحياه حيث قال لهم الطبيب ان الحاله قد ساءت ولابد من متبرع فى خلال اسبوع لااكثر جلس احمد شاردا وبقلبه حزن لحبه الوليد الذى تكتب نهايته فى اوج قمته وفى لحظه صمت من الجميع بادر احمد بسؤال الطبيب هل ممكن اتبرع لها بكليتى يا دكتور . وفى لحظه ذهول الجميع مما ردده احمد من كلمات قال له الطبيب هل انت مدرك لما تقوم به يا ابنى رد احمد عليه وقد استجمع قوته واتخذ قراره كليا نعم يا دكتور انا مستعد وهنا استدعى الطبيب بعض الممرضات لاخذه الى غرفة الكشف وواجراء الفحوصات الطبيه ليتاكدوا من مدى مطابقة الكليه مع الفتاه وقد كان ما ارد الله له ان يكون توافقت الفحوصات وقد وقع احمد على اوراق انه اتخذ قراره بكامل اردته ...وقد تحددت ميعاد العملية ونقل الكلية من احمد الى الفتاه وقد تم وبفضل الله سبحانه وتعالى تمائلت الفتاه للشفاء وكذلك احمد وما ان غادرا المستشفى تزوجوا واكملوا عامهم الدراسى وتفوقوا كعادتهم وقد اثمرت قصة حبهما عن ولد صغير واسمتة الفتاه احمد على اسم ابيه لحبها الجارف له ولكن هكذا الحياة دائما لاتعطينا ما نريد مرت بضع سنوات وقد مرض احمد واصيب فى كليتة الباقية لدية ولم تدم فرحتهم كثيرا حتى وافتة المنيه وفى لحظات احتضاره نادى الى زوجته وقال وهبتك ما املك فمنحتينى ما اردت من حبك وعشقك وحنانك فلتتقى الله فى ابننا حتى نلتقى فى الدار الاخره سويا وما ان سمعت وقع كلماته حتى انهارت باكية على صدره حتى فارق الحياه وظلت الفتاه العاشقة لزوجها صامده فى دنيا اللاغراءات ولاحتياجات على ذكرى زوجها العاشق لها الحالمة به دوما فى يقظتها واحلامها وكانه موجود فى كل حياتها ووهبت دنياها الى ذكرى حبيبها ومنقذها ولم تنقطع يوما عن زيارته فى قبره والجلوس معه كل يوم ساعه
دمتم بالود
ابو غاده
الصديقة الوفيه
دمتم بالود
ابو غاده
الصديقة الوفيه
