الوقت متأخر جدا ، ولا رغبة لي في النوم . ووجدتنى احاكى نفسى واتامل مايحدث وكانى احاكى انسانا يحاورنى وبدات فى سرد تفاصيل حياتى ولاادرى ان كنت نسيت او تناسيت ولكن هى كماهى هذه الافكار اللعينه التى تراودنى كل حين عن الحياه
والموت الحب والكراهية الصدق والكذب متناقضات كثيرة راودتنى وما تسفر عنه هذه الافكار الملعونه التى ازاحت عن عيونى النوم بلا رحمة ولا شفقة تذكرت هذه الفتاة ولا اعلم كيف تاهت منى بين دفاترى وكان ورقه من كتاب قد وقعت ولاادرى هل تناسيتها ام هى من تناستنى ام الظروف لااعلم
فتحت درج مكتبة وحملت هذه الاجندة التى طالما كنت اخاف حتى من لمسها بيدى او النظر اليها وكانها نار تسرى بين اوصالى حين اراها فهى من ماض الى ماض الى ماض حتى انى ارى نفسى فيها وكانى كتاب مفتوح خال من الاسرار
لااعلم هل هى من اريد قرائتها ام انى اود ان اضيف فيها ما يؤذينى او او او او ...الف احتمال راودنى قبل حتى ان تلمسها اصابعى استقر عقلى الى قراءة بعض تفاصيل حياتى البائدة من الصبا حتى الشباب فاذا بصورتها تلاحقنى من جديد وكان شبحا يتغلل بين افكارى باسمها ماهذا الذى يدور بافكارى لما هذه الفتاة بالذات والان هل النصيب هو المحرك ام انى بدات احن الى الماض ام انى ....لااعلم ....ولكنى بدون تردد ارانى قد امسكت ورقتها وتاملت بين السطر وصورتها لاتزال امامى واضحة وكان الدم يجرى بين اوصالها روحا وجسدا متمثلا فى هذه الصوره
عينى وقلبى يتذكرونها جيدا وكانها الان بين يدى واقفة مستسلمة لى كعادتها ضعيفة مسلوبة الارادة تنظر الى يالروعة هذا الاحساس حين تناجى رمزا وتعتقد انة يبادلك وكان جسدين متلاحمين متناظرين يتحاوران بجدية وشوق وحنين ولهفة فى اللقاء
لا اعلم ماذا وراءك يا فتاة هل مازلتى على قيد الحياه....؟ هل تزوجتى ...؟ ومن.........؟ ومتى....؟ لم يمض على فراقنا الكثير هن بضع سنوان قصار ياترى اين انتى الان........هل اتعشم من الله يوما ان اراكى واسالك كل ما يدور فى خاطرى من استفسارات عن كيف افترقنا
ولماذا ؟ لااعلم كم من الوقت قد مر وانا بين هذه الصوره واوراقى وذكرياتى حتى اتانى هاتف من خارج غرفتى ينادى الى صلاة الفجر ......اسرعت للصلاه لعلى بها انسا هذا الفكر الماساوى الذى يراودنى تجاه هذه الفتاة
كلها بضع سنين بسيطة هى مدة فراقنا ولم تكن علاقتنا السابقه بهذه القوه والمتانه التى تجعلنى فى مثل هذة الحيره....اديت الصلاة وخرجت مفعما بالحيوية والنشاط واردت ان اتمشى على شاطىء النيل فاتنسم بنسمات الصبح العطره وتملا رئتاى رائحة الورود ....لااعلم كم من المسافة قطعت سيرا حتى وجدتنى فى مكان كان فى الامس البعيد مكان لقائنا سويا ولكن كنا مازلنا وقتها مراهقيين لم نستوعب حينها معنى الحب الحقيقى ...اتجهت لااراديا الى موقع جلوسنا سويا على ضفاف النيل بعيدا عن اعين الماره ساقتنى قدماى لااراديا لماذا...؟ لااعلم ولكن طاوعتها حتى اريح جزءا من هذا الضمير القاتل الذى يؤنبنى من لحظة رؤيتى صورتها .. ....اقدامى بداءت تتثاقل فى خطواتها وكان شبحا جالسا هناك ينتظرنى ولكن عيناها غارقة فى هيام ولهفه الى مياه النيل وجريانها وامواجها المتلاطمة فى هدوء وسكينة
كلما اقتربت قدماى من هذا الموقع ....بدات تتهاوى وكانى لااسير بل اطير .....وياهول مارايت
لا اله الا الله ...هى....جالسة....وقد تبدلت احوالها.....واصبحت كمن هزمة الدهر واثقل كاهلة......وجمالها الفتان وعودها الممشوق وشعرها الهفاف ضاعت كل هذة المعالم .....يالله ماذا ترى عيناى ....اقترت اكثر وكلما اقترب لااعلم لما ترتجف قدماى يختل توازنى .....اقتربت اكثر واكثر واكثر حتى دنوت من مجلسها فالقيت سلاما كان معهودا بيننا .....وحشتينى .....هذا سلامنا قديما قراته فى مذكرتى ...ويالله يالله ...يالله ....حينمت نظرت بعينها الى وقد فاضت من مقلتيها دمعة ورفعت راسها الى السماء وقالت الحمد لله الحمد لله ان لبيت يارب دعائى ان ارى معشوقى قبل ان اموووووووووووووووووووت
سمعت ندائها فخارت عيناى بالدموع وكان بحر فاض ولم يكن له سدا يمنعة من السيول ياربى ماذا جنيت بهذة الفتاة كى تدعوا الله ان ترانى قبل ان تمووووووووووووووت ..ياربى ماذا افعل ....ارانى متجمد مذهول وكان هناك شىء فى داخلى مقهور من الماضى
ذهبت الى مكانى بجوارها وكاننا كنا بالامس جالسين تناسيت هذه السنين التى فرقتنا وبعفويه منى امسكت يدها وقبلتها كسابق عهدى فنظرت الى نظرة لن يمحوها الزمان من ذاكرتى لااعلم ان كانت عتاب. لوم. عشق. حب. حنين... فنظرتها ترمى الى الف معنى وقالت.....وحشتنى....وهنا قد انهمرت عيناها وعيناى ببحر من الدموع لااعلم كم الوقت جلسنا ولكن اعلم انها فى قربى مطمئنة انها رفعت يديها الى الله فاجاب الدعاء واوصلنى اليها وكانى طفل مسير لااراديا الى مكان لايتذكره جيدا ....بدات اطمئنها بلمسات من اطراف اصابعى على كتفيها فنظرت ثانيتا الى وقالت .....منذ ثمان سنوات هجرتنى واعلم انى من اخطات بحقك ولاالومك على هجرى ولكن الوم قلبى انة لم ينساك لحظة فحبك اصبح كل منالى فى هذه الدنيا فما اردت ترك مكاننا الا ان تاتينى واعتذر لك عما بدر منى اليك فى الماضى ..ارجوك يا من ملك كيانى بعشقة اتاذن لى بالعودة الى منزلى كى اموت فى فراشى مطمئنة بين يدى ربى الغفوررررر
سمعت كلماتها ولا اعلم ولااتذكر ماذا قد فعلت بى فى السابق ماذا تقول هل فعلا اساءت لى فى الماضى ام انى نسيت وليس لدى القدره على التذكر ماذا فعلت بى هذه الفتاه.....امسكت يدها فاذا بى دون ارادتى اقبلها على يديها وارفعها من مجلسها واخذها بين ذراعى واتمشى على شاطىء هذا النيل العظيم الى منزلها وهناك لم تصدق عيناى ما ترى .......امها ابوها اخوتها جيرانها وكل من حولها ومن يعرفها قد تجمعوا وكان زفافا قائم فى منزلها ....تعجبت اكثر وزادت حيرتى ما هذا الذى يحدث لى هل هو حلم ام واقع ولو كان حلم هل سافيق منة ولو واقع ماذا سيحدث لى من هذ المجموعات من البشر التى تنتظرها عند بيتها فسالت احد الواقفين وهو ينظر اليها بدهشة ماذا يدور هنا يا اخى قال ....منذ فراقك هذة الفتاه من سنوات وقد اقسمت الا تفارق مكان عشقكما الا ان تعود وتعتذر منك ومن بعدها تعود الى بيتها ايقنت فى قرارة نفسى انى جان لامجنى عليه ان لهذه الفتاة دين فى رقبتى الى يوم الدين
.....استقبلنى الاهل بحفاوه المنتصر الظافر بالحروب وكانى حررت فلسطين من براثن اليهود ولكنى فى لحظة ولاادرى لما نطقت كلماتى الى هذا الجمع الغفير يا سادة لااعلم ماذا يدور من حولى ولا ادرى لما فعلت هذه الفتاه هذا ولكن اعلم علم اليقين ان بين هذه الفتاه وربها علاقه قويه هل تزوجوها لى ........صمت الجميع باستغراب ودهشة من قولى هل جن الرجل ...الم يرى منظرها .....الم ينظر الى تجاعيد وجهها .....الم يرى شعرها وملابسها ....استفسارات عدة ولكن بعدما عادت الفتاة الى بيتها ووجدت نفسها بين افراد اسرتها خارت قواها ولم يهدىء من روعها الا دخولى غرفتها وامسكت يدها وقلت لها بصوت يملؤة الحب فعلا الحب ......وحشتينى......اسف انى كنت السبب ولكن عدت واتمنا ان توافقى على زواجك منى....اتوافقين.......انتظرت قليلا كى اسمع ردها ولكن قامت وسجدت لربها قائله عاد حبيبى وراتة عيناى فهل ياربى لى معه حياه اخرى ام ان حياتى لعودته تنتهى يارب يارب يارب......لاادرى كم من الوقت قد مر على سجودها ولكنى كنت اسمع دعائها ونظرات الجالسين تمزقنى من كل ناحيه فى جسدى ويالهول ما رايت سبحااااااااااان الله سبحاااااااااااان الله زالت من وجهها تجاعيد الشقاء وارتسمت على خدودها حمرة الشباب وكانها قد فارقتنى ليس من سنوات بل من دقائق فقط تزينت زينة الهية ربانية ليس لاحد فيها من شىء الا دعائها لربها ......واستجاب رب السموات لدعاء فتاه طالما انتظرت هذا الحبيب االغافل عنهااااااااااااا
دمتم بالود
ابوغاده
ابوغاده
